لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
275
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
أخي ! إيّاك أن تسفك الدماء فيّ ، فإن الناس سراع إلى الفتنة ، فلمّا توفّي الحسن [ ( عليه السلام ) ] ارتّجت المدينة صياحاً ، فلا يلقى أحد إلاّ باكياً . وأبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت حسن [ ( عليه السلام ) ] وأنّهم يريدون دفنه مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّهم لا يصلون إلى ذلك أبداً وأنا حيّ . فانتهى حسين بن عليّ [ ( عليه السلام ) ] إلى قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : اِحْفِروُا هاهُنا ، فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل ولم يحل بينه وبينه . وصاح مروان في بني أُميّة ولفّها وتلبّسوا السلاح ، وقال مروان : لا كان هذا أبداً . فقال له الحسين : يَا ابْنَ الزَّرْقاءَ ! ما لَكَ وَلِهذا ؟ أَوال أنْتَ ؟ قال : لا كان هذا ولا يخلص إليه وأنا حيّ ! ! فصاح حسين [ ( عليه السلام ) ] بحلف الفضول فاجتمعت بنو هاشم وتيم وزهرة وأسد وبنو جعونة ابن شعوب من بني ليث قد تلبّسوا السلاح . وعقد مروان لواء وعقد حسين لواء ، فقال الهاشميّون : يدفن مع النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ، حتّى كانت بينهم المراماة بالنبل وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه . فقام في ذلك رجال من قريش ، عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، والمسور بن مخرمة بن نوفل ، وجعل عبد الله بن جعفر يلحّ على حسين [ ( عليه السلام ) ] وهو يقول : يا ابن عمّ ! ألم تسمع إلى عهد أخيك : إن خفت أن يهراق فيّ محجمة من دم فادفنّي بالبقيع مع أُمّي ، أذكّرك الله أن تسفك الدماء . وحسين يأبى دفنه إلاّ مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : وَيَعْرِضُ مَرْوانُ لي ؟ ما لَهُ وَلِهذا ؟ ! قال : فقال المسور بن مخرمة : يا أبا عبد الله ! اسمع منّي قد دعوتنا بحلف الفضول وأجبناك ، تعلم أنّي سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم : يا ابن مخرمة ! إنّي قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن وجد إلى ذلك سبيلاً ، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفنّي مع أمّي بالبقيع ، وتعلم أنّي